عقد شراكة لا يقتصر على تحديد نسبة كل طرف في مشروع، بل يبدأ بتحديد طبيعة العلاقة نفسها: هل تتفق مع شخص آخر على المساهمة بمال أو عمل في مشروع واقتسام الربح والخسارة؟ أم تريد تأسيس شركة نظامية؟ أم إدخال شريك في نشاط قائم باسم مؤسسة فردية؟ تحديد هذه النقطة منذ البداية يساعدك على اختيار الوثيقة والإجراءات المناسبة وعدم الخلط بين عقد الشراكة وعقد تأسيس الشركة. ويعرّف نظام المعاملات المدنية الشركة بأنها عقد يسهم بمقتضاه شريكان أو أكثر بحصة من مال أو عمل أو منهما معًا في مشروع لاقتسام ما ينشأ عنه من ربح أو خسارة.
إذا كنت مقبلاً على شراكة تجارية في السعودية، فلا تبدأ بنسخ نموذج عقد شراكة جاهز وإضافة الأسماء والنسب فقط. الأهم أن تعرف ما الذي سيقدمه كل شريك، ومن يدير المشروع، وكيف تحتسب الأرباح والخسائر، ومن يملك الأصول، وما حدود صلاحيات الإدارة، وكيف يخرج أحد الشركاء، وماذا يحدث عند انتهاء المشروع أو وقوع نزاع. هذه العناصر هي التي توضح الحقوق والالتزامات الحقيقية بين أطراف الشراكة.
هل تخشى أن تتحول الشراكة إلى نزاع بسبب غموض الحصص أو الإدارة أو توزيع الأرباح والخسائر؟ يمكنك مراجعة عقد الشراكة وتوضيح حقوق والتزامات كل طرف قبل التوقيع أو قبل تفاقم الخلاف، مع توجيه حالتك إلى محامي عقود أو شركات مناسب في الرياض.
تفضّل بالقراءة أولاً إذا أردت فهم البنود والخيارات قبل اتخاذ الخطوة التالية.
مواضيع المقالة
ما هو عقد الشراكة في النظام السعودي؟
تعريف عقد الشركة في نظام المعاملات المدنية
نظم نظام المعاملات المدنية السعودي عقد الشركة ضمن عقود المشاركة. ووفق المادة 529، تقوم الشركة عندما يسهم شريكان أو أكثر بحصة من مال أو عمل أو منهما معاً في مشروع لاقتسام ما ينشأ عنه من ربح أو خسارة. كما قرر النظام أن هذه الأحكام لا تسري على الشركات التي تنظمها نصوص نظامية خاصة، ولذلك يجب التمييز بين عقد الشركة الذي ينظمه نظام المعاملات المدنية وبين الشركة المنشأة وفق نظام الشركات.
هذه التفرقة مهمة عملياً؛ لأن وجود اتفاق مكتوب بين شخصين لا يعني بالضرورة أنهما أسسا شركة نظامية. قد يكون بينهما عقد مشاركة ينظم مشروعًا محددًا، بينما يتطلب إنشاء الشركة اختيار أحد الأشكال النظامية المقررة واستكمال إجراءات ووثائق التأسيس والقيد.
متى يكون الاتفاق عقد شراكة؟
تظهر عناصر عقد الشراكة عندما يقدم أكثر من طرف حصة من المال أو العمل أو كليهما في مشروع يرتبط بنتيجته من ربح أو خسارة. فإذا كان أحد الأطراف يقدم خدمة للطرف الآخر مقابل أجر فقط، أو يورد إليه منتجات بسعر متفق عليه، فلا يتحول الاتفاق إلى شراكة لمجرد استخدام كلمة «شريك» في المراسلات أو تسمية الوثيقة «اتفاق شراكة».
لهذا، قبل كتابة عقد شراكة بين طرفين، اسأل أولاً: ماذا يلتزم كل طرف بتقديمه؟ وما الحق الذي يحصل عليه في المقابل؟ وكيف سيتحمل الطرفان نتيجة المشروع؟ الإجابة عن هذه الأسئلة تساعد على فهم طبيعة العلاقة قبل الانتقال إلى تفاصيل الصياغة.
الفرق بين عقد الشراكة وعقد الاتفاق
عقد الاتفاق وصف واسع يمكن أن يستخدم لتنظيم التعاون أو الخدمات أو التوريد أو تنفيذ مشروع أو تسوية التزامات وغيرها من العلاقات. أما عقد الشركة المنظم في نظام المعاملات المدنية فله معنى أكثر تحديداً يقوم على مساهمة الشركاء في مشروع واقتسام ما ينشأ عنه من ربح أو خسارة. لذلك لا يعتبر كل عقد اتفاق بين طرفين عقد شراكة.
وإذا كنت أمام عقد اتفاق بين شركتين، فلا تعتمد على عنوانه وحده. فإذا كانت شركة تقدم خدمة للأخرى مقابل مقابل مالي، فهذه علاقة تختلف عن مشاركة الشركتين في مشروع بحصص والتزامات مشتركة وآلية لتوزيع نتائجه. صياغة العقد يجب أن تعبر عن حقيقة التعامل لا عن الاسم الموضوع أعلى الوثيقة فقط.
الفرق بين عقد الشراكة وعقد تأسيس الشركة
عقد الشراكة التعاقدي ليس بالضرورة عقد تأسيس شركة. فنظام الشركات ينظم الشركات المنشأة في أحد الأشكال النظامية المحددة فيه، ويقرر لكل شركة وثيقة تأسيس وفق شكلها النظامي، سواء كانت عقد تأسيس أو نظام أساس بحسب النوع.
إذا كان هدفك إنشاء كيان تجاري مسجل مع شريك، فلا يكفي إعداد اتفاق خاص بينكما ثم التعامل معه على أنه شركة قائمة. إجراءات تأسيس الشركة تشمل اختيار الشكل النظامي وتعبئة البيانات والحصول على موافقات الشركاء واستكمال إجراءات عقد التأسيس والسجل التجاري. وتوضح وزارة التجارة أن تأسيس الشركة يتم إلكترونياً عبر منصة المركز السعودي للأعمال، وبعد موافقة الشركاء واستكمال الإجراءات يصدر عقد التأسيس والسجل التجاري وينشر العقد إلكترونياً.
ما أنواع عقود الشراكة في السعودية؟
الشراكة التي يحكمها نظام المعاملات المدنية
ينظم نظام المعاملات المدنية عقد الشركة بوصفه أحد عقود المشاركة، ويتناول فيه الحصص والأرباح والخسائر وإدارة أموال الشركة وحقوق الشركاء وانتهاء العقد والتصفية. ولهذا يمكن أن توجد علاقة مشاركة تعاقدية بين أطراف دون أن تكون بالضرورة شركة مسجلة وفق نظام الشركات.
كما أن الحصة في عقد الشركة لا يلزم أن تكون مبلغاً نقدياً فقط؛ إذ يمكن أن تتمثل في المال أو العمل أو الاثنين معاً وفق الأحكام المنظمة للعقد. ويجب تحديد طبيعة الحصة بدقة لأن الحقوق والالتزامات اللاحقة تتأثر بما التزم كل شريك بتقديمه.
عقد المضاربة
خصص نظام المعاملات المدنية أحكاماً مستقلة لـعقد المضاربة، وهو عقد يسلم بمقتضاه رب المال مالاً لمن يعمل فيه مقابل جزء شائع من الربح. ولهذا لا يستخدم مصطلح المضاربة باعتباره مرادفاً لأي شراكة تجارية؛ لأن لهذا العقد بناءً محدداً يتعلق بمن يقدم رأس المال ومن يتولى العمل وكيف يحدد نصيب الربح.
الشراكة من خلال شركة نظامية
إذا كان هدفك إنشاء كيان مستقل يجمع الشركاء ويمارس النشاط باسمه، فإن العلاقة تنتقل إلى نطاق نظام الشركات. عندها ترتبط الملكية والإدارة والقرارات وانتقال الحصص وانقضاء الشركة بالأحكام المقررة للشكل القانوني الذي وقع عليه الاختيار وبوثيقة تأسيس الشركة.
أشكال الشركات الخمسة في نظام الشركات
حدد نظام الشركات خمسة أشكال رئيسية للشركات: شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة، وشركة المساهمة، وشركة المساهمة المبسطة، والشركة ذات المسؤولية المحدودة. ولا توجد صيغة واحدة لعقد تأسيس تصلح لجميع هذه الأشكال؛ لأن المسؤولية والإدارة وهيكل الملكية ومتطلبات الوثيقة تختلف بحسب نوع الشركة.
ما أهم بنود عقد الشراكة؟
قوة عقد الشراكة لا تقاس بعدد صفحاته، بل بوضوح المسائل التي يمكن أن يختلف عليها الشركاء أثناء تنفيذ المشروع أو عند انتهائه. لذلك ينبغي أن يتعامل العقد بصورة واضحة مع الحصص والإدارة والأرباح والخسائر والحسابات والخروج والتصفية، بدل الاكتفاء بعبارات عامة مثل «يتعاون الطرفان في المشروع ويتقاسمان الأرباح».
| البند | ماذا يجب أن يوضح في عقد الشراكة؟ |
|---|---|
| أطراف الشراكة | بيانات كل شريك وصفته ودوره في المشروع |
| موضوع الشراكة | النشاط أو المشروع الذي تقوم عليه العلاقة |
| الحصص | ما يقدمه كل شريك من مال أو عمل أو أصول |
| رأس المال | قيمة المساهمات وطريقة وموعد تقديمها |
| الأرباح والخسائر | طريقة احتساب النتائج ونسب توزيعها |
| إدارة المشروع | من يدير وما حدود صلاحياته في التوقيع والتصرف |
| الحسابات والسجلات | طريقة تسجيل الإيرادات والمصروفات وحق الاطلاع |
| القرارات المهمة | القرارات التي تحتاج إلى موافقة جميع الشركاء أو نسبة محددة منهم |
| مدة الشراكة | هل العقد محدد المدة أم مرتبط بانتهاء مشروع معين |
| دخول أو خروج شريك | إجراءات الانضمام أو الانسحاب وتسوية حصة الشريك |
| إنهاء الشراكة | الحالات التي تنتهي فيها العلاقة وما يترتب عليها |
| التصفية | حصر الالتزامات والأصول وتسوية الحقوق وتقسيم الأموال |
هذا الجدول يلخص العناصر العملية التي تحتاج إلى ضبطها، لكن البنود لا تعمل بصورة منفصلة؛ فطريقة توزيع الأرباح ترتبط بقيمة الحصص، وصلاحيات الإدارة ترتبط بالقرارات التي يستطيع المدير اتخاذها، وطريقة خروج الشريك ترتبط بتقييم الأصول والحسابات وقت انتهاء العلاقة. لذلك يجب قراءة عقد الشراكة كوحدة مترابطة.
بيانات أطراف عقد الشراكة
ابدأ بتحديد أطراف العقد بوضوح وصفة كل منهم، خاصة عندما يكون أحد الأطراف شركة أو كياناً اعتبارياً. ثم حدد دور كل طرف في العلاقة: هل هو شريك ممول؟ أم يتولى الإدارة؟ أم يقدم عملًا أو أصلًا معينًا؟ كما يجب أن تتطابق بيانات الشركات وصفة من يوقع عنها مع وثائقها النظامية.
وصف المشروع أو النشاط
حدد المشروع الذي تنشأ الشراكة من أجله، ونوع النشاط ونطاقه وما إذا كانت المشاركة مرتبطة بمشروع واحد أو نشاط مستمر. لا تستخدم وصفاً فضفاضاً إذا كان المقصود مشروعاً محدداً؛ لأن تحديد الغرض يساعد أيضاً على معرفة متى يتحقق الغرض الذي أنشئت الشراكة من أجله ومتى تنتهي.
رأس المال وحصة كل شريك
يجب أن يبين العقد ما يقدمه كل شريك وقيمة حصته وموعد تقديمها وكيفية إثبات الوفاء بها. وفي عقد الشركة المنظم بنظام المعاملات المدنية تتحدد حصة الشريك بالحصة التي التزم بها في العقد، ولهذا لا يكفي ذكر نسبة الشريك في الأرباح دون توضيح أساس مشاركته وما قدمه للمشروع.
هل تكون الحصة مالاً أم عملاً؟
يمكن أن تكون المساهمة مالاً أو عملاً أو الاثنين معاً بحسب نوع العلاقة، كما تحتاج الحصص غير النقدية إلى تحديد واضح لما تم تقديمه وقيمته. وإذا كان المشروع منظمًا في صورة شركة خاضعة لنظام الشركات، فيجب أيضًا مراعاة الأحكام الخاصة بالحصص التي يسمح بها شكل الشركة المختار.
طريقة توزيع الأرباح والخسائر
لا تكتب في العقد عبارة مثل «تقسم الأرباح حسب الاتفاق» دون تحديد الأساس الفعلي للحساب. يجب توضيح كيفية احتساب صافي الربح، والمصروفات التي تخصم، والفترة المالية، وموعد اعتماد النتائج وتوزيعها. ووفق أحكام عقد الشركة في نظام المعاملات المدنية تكون الأرباح بنسبة حصة كل شريك ما لم يتفق على خلاف ذلك، بينما توزع الخسائر بنسبة الحصة.
ويجب الانتباه إلى أن النظام لا يصحح اشتراط أن يكون نصيب أحد الشركاء من الربح مبلغاً محدداً، كما لا يصح اشتراط عدم استفادته من الربح أو إعفائه من الخسارة في عقد الشركة الخاضع لهذه الأحكام. لذلك ينبغي التفريق بين النسبة من الربح وبين مبلغ ثابت لا يرتبط بنتيجة المشروع.
إدارة المشروع وصلاحيات كل شريك
حدد من يدير المشروع وما الذي يستطيع تنفيذه منفرداً، وما القرارات التي تتطلب موافقة باقي الشركاء. وتشمل المسائل التي تستحق تنظيماً واضحاً التوقيع على العقود، والاقتراض، وشراء الأصول، والتوظيف، والصرف، والتعامل مع الحسابات البنكية. وترك الإدارة دون تحديد قد يؤدي إلى خلاف حول ما إذا كان الشريك يملك أصلًا صلاحية تنفيذ التصرف محل النزاع.
الحساب البنكي والسجلات المالية
وضح في العقد أين تودع إيرادات المشروع، ومن يملك صلاحية التعامل مع الحساب، وكيف تسجل المصروفات، ومن يعتمدها، ومتى يحصل الشركاء على التقارير المالية. كما قرر نظام المعاملات المدنية حق الشريك أو من يفوضه في الاطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها في نطاق عقد الشركة المنظم بأحكامه.
القرارات التي تحتاج موافقة الشركاء
فرق بين الإدارة اليومية والقرارات الجوهرية. فشراء احتياجات تشغيلية معتادة ليس بالضرورة في مستوى الاقتراض الكبير أو التصرف في أصل رئيسي أو تغيير نشاط المشروع أو إدخال شريك جديد. ومن الأفضل أن يحدد العقد القرارات التي تحتاج إلى موافقة مشتركة أو نسبة معينة حتى لا تبقى سلطة الإدارة مفتوحة بلا حدود.
مدة عقد الشراكة
حدد هل الشراكة لمدة معينة أم غير محددة، وهل تنتهي بمجرد اكتمال مشروع أو تحقيق غرض معين. وينظم نظام المعاملات المدنية انتهاء عقد الشركة بانقضاء الغرض الذي أنشئت من أجله أو بانقضاء مدتها، كما يتناول أثر استمرار الأطراف في العمل بعد ذلك.
دخول شريك جديد أو التنازل عن الحصة
إذا كان من المحتمل دخول شريك جديد أو خروج شريك قائم، فمن الأفضل ألا يترك العقد هذه المسألة دون تنظيم. أما إذا كانت الشراكة تتم من خلال شركة مسجلة، فإن إدخال شريك أو تغيير هيكل الملكية يرتبط بأحكام نظام الشركات ووثيقة التأسيس والإجراءات النظامية الخاصة بتعديلها، ولا يكفي في الحالات التي تستلزم تعديلًا نظاميًا وجود اتفاق جانبي فقط.
الانسحاب وإنهاء الشراكة
حدد طريقة الإخطار، وتاريخ توقف الشريك عن الإدارة، وطريقة إعداد الحسابات حتى تاريخ الخروج، وكيفية تقييم حقوقه وتسليم المستندات والأصول الموجودة لديه. وينظم نظام المعاملات المدنية الانسحاب من الشركة وإخراج الشريك واستمرار العلاقة بين بقية الشركاء ضمن الأحكام المقررة لعقد الشركة.
تسوية الحسابات والتصفية
لا تكتفِ بعبارة «تتم التصفية بالتراضي». حدد من يتولى حصر الأصول والالتزامات، وكيف تقيم الموجودات، وكيف تسدد الديون، ومتى تغلق الحسابات، وكيف يوزع الناتج النهائي. وإذا لم يتفق الشركاء على إجراءات التصفية، نظم نظام المعاملات المدنية إمكانية طلب إجراء التصفية والقسمة قضائيًا وفق الأحكام المقررة لذلك.

كيف تكتب عقد شراكة بين طرفين؟
ابدأ بتحديد مساهمة كل طرف
اكتب أمام كل شريك التزاماً واضحاً يمكن تحديده وإثباته: مبلغ مالي، أصل معين، معدات، أو عمل محدد وفق الصورة القانونية للعلاقة. وإذا كانت المساهمة غير نقدية، فحدد الأصل وقيمته أو الطريقة التي اتفق الطرفان على تقييمه بها بدل الاكتفاء بعبارات مثل «الخبرة والعلاقات».
افصل بين الملكية والإدارة
نسبة الشريك في المشروع لا تجيب وحدها عن سؤال من يديره. حدد الشخص المسؤول عن الإدارة، وحدود التوقيع والصرف والتعاقد، والقرارات التي لا يستطيع تنفيذها بمفرده. هذا الفصل يجعل العقد أكثر وضوحًا عند اختلاف الشركاء حول الصلاحيات.
حدد آلية احتساب الأرباح
حدد الفترة المحاسبية، والمصروفات التي تخصم، وكيف تعتمد الحسابات، ومتى توزع الأرباح. وإذا كانت العلاقة خاضعة لأحكام عقد الشركة في نظام المعاملات المدنية، فيجب مراعاة القواعد الخاصة بتوزيع الأرباح والخسائر وعدم تحويل نصيب الشريك من الأرباح إلى مبلغ ثابت يخالف الأحكام المقررة للعقد.
اكتب سيناريو خروج أحد الشركاء
لا تؤجل الحديث عن الخروج إلى وقت وقوع الخلاف. حدد من الآن: كيف تقدر الحصة؟ ومن يقيم الأصول؟ وكيف تحسب الأرباح والمصروفات حتى تاريخ الخروج؟ وهل يستمر المشروع مع الشريك الآخر؟ تنظيم هذه الأسئلة مسبقًا يجعل العقد يعالج نهاية العلاقة كما يعالج بدايتها.
حدد المستندات المحاسبية المطلوبة
احتفظ بالعقد وملحقاته وإثباتات المساهمات والحوالات وكشوف الحساب والفواتير وقرارات الشركاء والمراسلات المرتبطة بتنفيذ المشروع. تنظيم هذه المستندات مهم لتحديد ما نفذه كل طرف، كما أن نظام الإثبات السعودي ينظم حجية المحررات والأدلة الرقمية والمراسلات بحسب الأحكام المقررة لكل نوع منها.
قبل أن توقع عقد الشراكة تحقق من الآتي:
- حدد أطراف العقد وصفة كل طرف بصورة واضحة.
- حدد المشروع أو النشاط الذي تقوم عليه الشراكة.
- اكتب حصة كل شريك وقيمتها وطريقة تقديمها.
- حدد طريقة تقييم الحصص غير النقدية إن وجدت.
- وضح كيفية احتساب الأرباح والخسائر وتوقيت التوزيع.
- حدد من يتولى الإدارة وما الصلاحيات الممنوحة له.
- ميز بين القرارات اليومية والقرارات الجوهرية التي تحتاج إلى موافقة الشركاء.
- حدد طريقة إدارة الحسابات والسجلات المالية وحق الاطلاع عليها.
- اكتب مدة الشراكة وما إذا كانت مرتبطة بمدة أو مشروع معين.
- حدد آلية خروج أحد الشركاء وكيفية احتساب مستحقاته.
- نظم حالات انتهاء الشراكة والتصفية وتسوية الحقوق والالتزامات.
- تحقق من الشكل النظامي للمشروع إذا كان الهدف تأسيس شركة مسجلة وليس مجرد علاقة تعاقدية بين الأطراف.
هذه القائمة تصلح كنقطة مراجعة قبل التوقيع، لكنها لا تجعل جميع عقود الشراكة متماثلة؛ فالشراكة في محل قائم تختلف عن تأسيس شركة بين شريكين، كما تختلف عن مشروع تشترك فيه شركتان قائمتان أصلاً.
هل يمكن عمل عقد شراكة على مؤسسة فردية؟
الفرق بين الشراكة التعاقدية ودخول شريك في الكيان
إذا كان النشاط قائماً بوصفه مؤسسة فردية ثم أردت أن يصبح شخص آخر شريكاً في الكيان التجاري نفسه، فلا تتعامل مع المسألة باعتبارها مجرد إضافة اسم إلى عقد خاص. وزارة التجارة توفر خدمة إلكترونية للتحول من مؤسسة فردية إلى شركة، وتتضمن خطواتها تحديد عدد الشركاء وبياناتهم وبيانات السجل والشركة والإدارة وعقد الشركة.
أما وجود اتفاق بين مالك المؤسسة وشخص آخر بشأن تمويل مشروع أو اقتسام نتائجه فلا يعني بذاته أن ملكية المؤسسة الفردية المسجلة أصبحت مشتركة بينهما. لذلك يجب الفصل بين الحقوق التعاقدية التي ينشئها الاتفاق وبين ملكية الكيان والبيانات المقيدة رسمياً.
متى يكون تحويل المؤسسة إلى شركة مناسباً؟
إذا كانت النتيجة المطلوبة أن يصبح النشاط كياناً يضم أكثر من شريك رسمياً، فإن مسار التحول من مؤسسة فردية إلى شركة هو المسار الذي توفره وزارة التجارة عبر منصة المركز السعودي للأعمال. وتشمل الخدمة عدد الشركاء وبياناتهم وبيانات إدارة الشركة وعقدها، إضافة إلى بيانات السجل التجاري والنشاط.
ماذا يحدث للسجل والنشاط عند التحول؟
تعالج خدمة التحول بيانات السجل التجاري ومقر الشركة وأنشطتها وأغراضها وبيانات الشركاء والإدارة وعقد الشركة ضمن طلب التحول. لذلك عندما تبحث عن عقد شراكة مؤسسة فردية، حدد أولاً النتيجة التي تريدها: هل تريد اتفاقاً على مشروع معين، أم تريد تحويل النشاط إلى شركة تضم الشركاء ضمن هيكلها القانوني؟
عقد شراكة محل تجاري: ماذا يجب تحديده؟
ملكية المحل والسجل
قبل كتابة نسب الشراكة، حدد ماذا تعني كلمة «المحل» في العقد. هل المقصود النشاط التجاري؟ أم المخزون والمعدات؟ أم حق الانتفاع بالموقع؟ أم جميع هذه العناصر؟ كما يجب تحديد صاحب السجل التجاري وطبيعة الكيان الذي يمارس النشاط؛ فوزارة التجارة تميز المؤسسة الفردية من خلال سجلها وبيانات مالكها وإجراءاتها الخاصة.
رأس المال والمخزون والمعدات
حدد الموجودات التي تدخل في المشروع عند بدء الشراكة، مثل المبالغ النقدية والمخزون والمعدات والأجهزة، مع بيان قيمتها وما إذا كانت تدخل ملكيتها في الشراكة أو يقدم حق الانتفاع بها فقط. تحديد هذه التفاصيل أفضل من كتابة نسبة عامة للشريك دون بيان ما تقابله فعلياً.
الإدارة والتشغيل اليومي
إذا كان أحد الشريكين يعمل في المحل والآخر يقدم التمويل، فيجب بيان ذلك بوضوح. حدد المسؤول عن المشتريات والموظفين والعقود والمدفوعات والحسابات، ثم حدد القرارات الأكبر التي لا تنفذ إلا بموافقة الطرفين. بهذه الطريقة يصبح الاختلاف بين ملكية الحصة والقيام بالإدارة واضحًا في العقد.
الإيرادات والمصروفات
اتفق على مكان تسجيل المبيعات، والحساب الذي تودع فيه الإيرادات، ومن يعتمد المصروفات، وكيف يحتسب صافي الربح. كما ينبغي أن تكون المستندات المالية متاحة بالشكل الذي يسمح للشركاء بمراجعة نتيجة النشاط ومعرفة ما إذا كانت الأرباح الموزعة تعكس الحسابات الفعلية.
خروج أحد الشريكين
حدد قبل بدء المشروع كيف سيتم التعامل مع المخزون والمعدات والأرباح والديون عند خروج أحد الطرفين. فإذا كان هناك مخزون كبير أو أصول مرتفعة القيمة، فيجب أن يتضمن العقد طريقة لتقييمها وتحديد تاريخ الحساب، لا أن يترك الموضوع لتقدير أحد الشركاء بعد وقوع الخلاف.
هل نموذج عقد شراكة محل تجاري Word يكفي؟
نموذج عقد شراكة محل تجاري Word يمكن أن يساعدك في ترتيب البيانات والبنود، لكنه لا يحدد تلقائياً الشكل القانوني الصحيح للمشروع. تختلف الصياغة بحسب صاحب السجل، وطبيعة الحصص، وملكية الأصول، وصلاحيات الإدارة، وما إذا كان الهدف اتفاقاً تعاقدياً أو إنشاء شركة مسجلة. لذلك يجب تكييف النموذج مع المشروع بدل استخدامه كما هو.
كيف يكون عقد الشراكة بين شركتين؟
تحديد نطاق المشروع المشترك
إذا كانت الشراكة بين شركتين قائمتين، فحدد المشروع المشترك بصورة منفصلة عن النشاط المعتاد لكل شركة. يجب أن يتضح الهدف ونطاق العمل والمدة والنتائج المطلوبة، وألا تستخدم عبارات واسعة مثل «يتعاون الطرفان في جميع المجالات» عندما يكون الاتفاق في الحقيقة متعلقًا بمشروع محدد.
مساهمة كل شركة
حدد ما تقدمه كل شركة للمشروع، سواء كان تمويلًا أو معدات أو فريق عمل أو خدمات تشغيلية أو أصولًا أو حقوق استخدام. كما يجب بيان قيمة المساهمة عندما يكون لذلك أثر في نسب المشاركة أو توزيع النتائج.
الإدارة وصلاحية التوقيع
يجب أن يحدد عقد اتفاق بين شركتين من يمثل كل شركة في المشروع ومن يملك صلاحية اتخاذ القرارات والتوقيع. كما ينبغي التحقق من صفة الشخص الذي يوقع باسم الشركة والصلاحيات الممنوحة له وفق وثائقها وقراراتها النظامية.
ملكية النتائج والأصول
إذا اشترى المشروع معدات أو أنتج أصولاً أو حقوقاً ذات قيمة، فيجب بيان ملكيتها وطريقة استخدامها أثناء المشروع وعند انتهائه. عدم تنظيم الملكية يجعل الخلاف حول الأصل نفسه مختلفاً عن الخلاف حول الأرباح الناتجة عن استخدامه.
إنهاء الاتفاق
حدد حالات انتهاء المشروع وكيفية تسوية العقود والمبالغ والأصول القائمة عند ذلك الوقت. فإذا كانت العلاقة تأخذ طبيعة عقد الشركة الخاضع لنظام المعاملات المدنية، فتدخل أحكام انتهاء عقد الشركة والتصفية ضمن الإطار النظامي الذي يجب أخذه في الحسبان.
كيف يتم تأسيس شراكة على شكل شركة؟
اختيار الشكل النظامي للشركة
إذا قررت أن تمارس أنت وشريكك النشاط من خلال شركة، فابدأ باختيار الشكل النظامي المناسب. نظام الشركات يقرر عدة أشكال للشركات تختلف من حيث المسؤولية والإدارة وطريقة الملكية، ولذلك ينبغي أن يسبق اختيار الشكل النهائي نسخ أي نموذج لعقد تأسيس.
تعبئة بيانات الشركاء
تتطلب إجراءات التأسيس بيانات الشركاء والكيان ورأس المال والإدارة والمعلومات المرتبطة بالشكل المختار. وفي خدمة التحول من مؤسسة فردية إلى شركة، تشمل الإجراءات الرسمية تحديد عدد الشركاء وبياناتهم وبيانات الشركة وإدارتها وعقدها.
اعتماد عقد التأسيس
بعد استكمال بيانات التأسيس، يتم توثيق موافقات الشركاء وفق الإجراءات الإلكترونية المعتمدة. وتوضح وزارة التجارة أنه بعد موافقة الشركاء واستكمال المقابل المالي يصدر عقد التأسيس، ثم السجل التجاري، وينشر العقد إلكترونيًا.
إصدار السجل التجاري
تتم خدمات تأسيس الشركات عبر منصة المركز السعودي للأعمال، وتشمل الوزارة ضمن خدمات نظام الشركات تأسيس الشركة، والتحول من مؤسسة إلى شركة، وتعديل عقود الشركات، والتصفية وغيرها من الإجراءات المرتبطة بدورة حياة الشركة.
أخطاء شائعة عند كتابة عقد شراكة
كتابة نسبة الأرباح دون تحديد الخسائر
كتابة «الأرباح 60% للطرف الأول و40% للطرف الثاني» لا تكفي لتنظيم الجانب المالي. يجب تحديد الحصص وطريقة احتساب النتائج والخسائر أيضاً، مع مراعاة أن نظام المعاملات المدنية يضع قواعد خاصة بالأرباح والخسائر في عقد الشركة ويمنع إعفاء الشريك من الخسارة ضمن الحالات التي نظمها.
عدم تحديد صلاحيات الإدارة
إذا كان كل شريك يعتقد أنه يستطيع التوقيع أو الاقتراض أو شراء الأصول منفرداً، فإن أول قرار مالي كبير يمكن أن يتحول إلى نزاع. لذلك يجب تحديد المدير وحدود الإنفاق والتوقيع والقرارات التي تحتاج إلى موافقة إضافية، بدل ترك السلطة الإدارية لعبارات عامة.
الخلط بين ملكية النشاط وملكية الأصول
المشاركة في الأرباح لا توضح وحدها ملكية السيارة أو الأجهزة أو البضاعة أو العقار المستخدم في المشروع. يجب تحديد كل أصل جوهري وما إذا كان يدخل في الشراكة ملكيةً أو يقدم للانتفاع فقط، لأن التسوية عند انتهاء العلاقة تعتمد على هذه التفاصيل.
عدم تنظيم خروج أحد الشركاء
العقد الذي ينظم بداية المشروع ولا يتناول نهايته يترك واحدة من أكثر مراحل الشراكة حساسية دون قواعد واضحة. حدد طريقة الانسحاب وتقييم الحصة وتسوية الحسابات واستمرار النشاط مع الشركاء الباقين، مع مراعاة الأحكام النظامية التي تنظم انتهاء عقد الشركة وخروج الشريك.
الاعتماد على نموذج جاهز دون تكييفه
العقد المكتوب لمحل تجاري صغير لا يصلح تلقائياً لشراكة بين شركتين أو لمشروع يضم أصولاً مرتفعة القيمة. كما أن نموذج اتفاق خاص لا يحل محل إجراءات عقد التأسيس إذا كان الهدف إنشاء شركة نظامية. استخدم النموذج كبداية للصياغة لا باعتباره جواباً قانونياً موحداً لجميع أنواع الشراكات.
كيف ينتهي عقد الشراكة؟
انتهاء مدة الشراكة
إذا كان العقد محدد المدة، فإن انتهاء المدة يدخل ضمن أسباب انتهاء عقد الشركة وفق الأحكام المقررة في نظام المعاملات المدنية، كما يرتبط انتهاء العقد بانقضاء الغرض الذي أنشئت الشراكة من أجله. ولهذا يجب أن تحدد منذ البداية هل العقد مرتبط بتاريخ أم بإكمال مشروع أو تحقيق غرض معين.
الانسحاب من الشراكة
يفرق نظام المعاملات المدنية في أحكام الانسحاب بحسب مدة الشركة وظروف الخروج، وينظم الانسحاب من الشركة غير محددة المدة مع اشتراط الإخطار الكتابي قبل الانسحاب بمدة معقولة وألا يكون الانسحاب عن غش أو في وقت غير مناسب. ولذلك يجب مراجعة مدة العقد وشروطه قبل تحديد طريقة الخروج في الحالة العملية.
إخراج أحد الشركاء
يمكن أن يتضمن عقد الشركة تنظيم كيفية إخراج أحد الشركاء وإجراءات ذلك، كما نظم النظام طلب إخراج الشريك قضائياً في الحالات التي تتوافر فيها الأسباب المقبولة وفق أحكامه. ولهذا من الأفضل أن يحدد بند الإخراج الإجراءات والآثار المالية بدل الاكتفاء بعبارة عامة تمنح أحد الأطراف حق «إنهاء شراكة الطرف الآخر».
التصفية وتقسيم الأموال
بعد انتهاء الشراكة يجب الانتقال إلى حصر الأموال والحقوق والالتزامات ثم تسوية الديون وتقسيم الناتج. وينظم نظام المعاملات المدنية التصفية والقسمة، ويعطي الاتفاق بين الشركاء دوراً في تحديد إجراءاتها، كما يعالج حالة عدم وجود اتفاق على طريقة التصفية.
ماذا يحدث عند وفاة أحد الشركاء؟
تناول نظام المعاملات المدنية أثر وفاة أحد الشركاء على عقد الشركة، مع إمكان وجود اتفاق على استمرار الشركة وفق الصور التي يسمح بها النظام. لذلك ينبغي أن يحدد العقد أثر الوفاة واستمرار المشروع وتسوية حصة الشريك بدل انتظار وقوع الحالة ثم البحث عن طريقة لمعالجة آثارها.
ماذا تفعل عند حدوث نزاع بين الشركاء؟
راجع العقد والسجلات المالية أولاً
ابدأ بعقد الشراكة وملحقاته ثم راجع إثباتات المساهمات والحوالات والفواتير وكشوف الحساب والقرارات والمراسلات المتعلقة بالمشروع. كلما كان ملف المستندات منظماً، أصبح تحديد ما التزم به كل طرف وما نفذه بالفعل أكثر وضوحاً، خاصة مع تنظيم نظام الإثبات للمحررات والأدلة الرقمية.
حدد المطالبة بدقة
لا تستخدم وصفاً عاماً مثل «أريد أخذ حقي من الشريك». حدد هل النزاع يتعلق بأرباح لم توزع، أو رأس مال، أو أصول، أو مصروفات غير معتمدة، أو تجاوز المدير لصلاحياته، أو خروج شريك، أو تصفية المشروع. اختلاف الطلب يغير المستندات والوقائع التي تحتاج إلى إثباتها.
متى يصبح النزاع قضائياً؟
يصبح المسار القضائي مطروحاً عندما توجد مطالبة قانونية لم تتم تسويتها وفق العقد أو بالاتفاق، مثل النزاع على الحسابات أو الالتزامات أو التصفية أو الخروج. وقبل البدء في الدعوى يجب تحديد طبيعة العلاقة والطلبات والأدلة؛ لأن مجرد وصف التعامل بأنه «شراكة» لا يكفي وحده لتحديد التكييف الكامل للنزاع.
ما المحكمة المختصة بنزاع عقد الشراكة؟
تشمل اختصاصات المحكمة التجارية المنازعات التي تنشأ عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية وفق التعديل المرتبط بصدور النظام، كما تدخل منازعات الشركات في نطاق الاختصاص التجاري بحسب الأحكام المنظمة لها. ومع ذلك، يجب تكييف العقد والطلبات في النزاع المحدد قبل الجزم بمسار الدعوى.
متى تحتاج مراجعة محامي عقود أو شركات؟
تزداد أهمية مراجعة العقد عندما تكون الشراكة مرتبطة برأس مال مرتفع، أو حصة عينية، أو مشروع قائم، أو مؤسسة فردية يراد إدخال شريك فيها، أو اختلاف بين نسب الملكية وصلاحيات الإدارة، أو شريك يقدم العمل بدل التمويل، أو اتفاق بين شركتين، أو ترتيبات معقدة للخروج والتصفية. الهدف من المراجعة هو تحديد العلاقة والشكل النظامي الصحيح ثم صياغة البنود وفقه، لا زيادة عدد صفحات العقد فقط.
إذا لم تعرف هل تحتاج إلى محامي عقود أم محامي شركات بحسب طبيعة الشراكة، يمكنك البدء بتحديد نوع الحالة والمستندات الموجودة لديك.
الأسئلة الشائعة
ما هو عقد الشراكة في السعودية؟
عقد الشركة وفق نظام المعاملات المدنية هو عقد يسهم بمقتضاه شريكان أو أكثر بحصة من مال أو عمل أو منهما معًا في مشروع لاقتسام ما ينشأ عنه من ربح أو خسارة، مع مراعاة عدم تطبيق هذه الأحكام على الشركات التي تنظمها نصوص نظامية خاصة.
كيف أكتب عقد شراكة بين طرفين؟
ابدأ بتحديد المشروع وحصة كل طرف، ثم نظم الإدارة والصلاحيات وطريقة احتساب الأرباح والخسائر والحسابات والمستندات ومدة العقد والخروج والتصفية. ويجب أن تعكس البنود المشروع الحقيقي لا نموذجاً عاماً منفصلاً عن تفاصيل العلاقة.
ما أهم بنود عقد الشراكة؟
تشمل البنود الرئيسية أطراف العقد، وموضوع الشراكة، والحصص ورأس المال، وطريقة توزيع النتائج، والإدارة، والحسابات، والقرارات الجوهرية، والمدة، ودخول أو خروج الشركاء، ثم انتهاء العلاقة والتصفية.
ما الفرق بين عقد الشراكة وعقد تأسيس الشركة؟
عقد الشراكة يمكن أن ينظم علاقة مشاركة تعاقدية، بينما عقد تأسيس الشركة هو وثيقة مرتبطة بتأسيس شركة خاضعة لنظام الشركات، وتستكمل معها إجراءات التأسيس والقيد الرسمية بحسب شكل الشركة. وتوضح وزارة التجارة أن التأسيس يتم عبر منصة المركز السعودي للأعمال ثم يصدر عقد التأسيس والسجل التجاري بعد استكمال الإجراءات.
في الختام، نجاح عقد شراكة يبدأ قبل كتابة أول بند فيه. حدد أولًا هل علاقتك مشاركة تعاقدية أم تأسيس شركة نظامية، ثم وثق مساهمة كل طرف، والإدارة، والأرباح والخسائر، والحسابات، ومدة المشروع، وطريقة الخروج والتصفية. كلما كانت هذه العناصر محددة منذ البداية، أصبح العقد أوضح في بيان ما التزم به كل شريك وكيف تتم معالجة التغييرات التي يمكن أن تطرأ على المشروع.
أما إذا كانت الشراكة ستدخل في مؤسسة فردية قائمة، أو تتم بين شركتين، أو تشمل أصولًا مرتفعة القيمة وترتيبات إدارية وتمويلية متعددة، فابدأ بتحديد الشكل النظامي الصحيح قبل اعتماد الصيغة النهائية. وتوفر وزارة التجارة حالياً عبر منصة المركز السعودي للأعمال خدمات تأسيس الشركات والتحول من مؤسسة إلى شركة وتعديل عقود الشركات، وهو ما يجعل تحديد شكل المشروع خطوة أساسية قبل اختيار الوثيقة التي ستستخدمها.
المصادر:





